الأمير الحسين بن بدر الدين

538

ينابيع النصيحة في العقائد الصحيحة

أو قرية سقط فرض الأذان عن الباقين في سائر المساجد ، والمذكور هو السيد أبو طالب عليه السّلام « 1 » . وذكر المنصور بالله عليه السّلام أن الأذان يتقدّر سقوطه إذا وقع فيما دون الميل ، فمن كان في الميل سقط عنه فرض الأذان إذا أذّن فيه المؤذن ، ويكفي في سقوط فرضه العلم بأن الأذان قد وقع ؛ لأنّ سماعه لا يجب ، قال القاسم عليه السّلام ومن صلى بغير أذان ولا إقامة صحّت صلاته « 2 » . وروي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال لأبي ذر : « يا أبا ذر ، إذا كان الرجل في أرض

--> ( 1 ) ذكره في التحرير 1 / 82 وهو الإمام الناطق بالحق يحيى بن الحسين الهاروني شمس العترة وقمر الأسرة « السادة الهارونيين » ، مولده سنة 340 ه ، كان عالما فاضلا ورعا ومن أئمة أهل البيت المشاهير ، قال الإمام عبد اللّه بن حمزة : لم يبق فن إلا طار في أرجائه ، وسبح في أفنائه ، وقال في الحدائق : كان عليه السّلام في الورع والزهادة والفضل والعبادة على أبلغ الوجوه وأسناها ، وقال ابن حجر في لسان الميزان : كان إماما على مذهب زيد بن علي عليه السّلام وكان فاضلا غزير العلم مكثارا ، عارفا بالأدب وطريقة الحديث ، ، وقال ابن طاهر : كان من أمثل أهل البيت المحمودين في صناعة الحديث ، بويع له سنة 411 ه ، وله في أصول الدين شرح البالغ المدرك مطبوع بمركز بدر ، وتيسير المطالب ، والمبادي ، وزيادات شرح الأصول ، . وله كتاب الدعامة في الإمامة طبع بعنوان « نصرة مذاهب الزيدية » ، ومنسوب إلى الصاحب بن عباد . وله في أصول الفقه جوامع الأدلة . وله المجزي في أصول الفقه مجلدان . وله في فقه الهادي عليه السّلام التحرير - مطبوع بمركز بدر - وشرحه مجلدات عدة تبلغ ستة عشر مجلدا . ت : 424 ه ، بالديلم أنظر الحدائق الوردية - خ - ، لسان الميزان 6 / 248 ، والأعلام للزركلي 8 / 141 ، ومعجم المؤلفين لعمر كحالة 4 / 92 . ( 2 ) لفظ الأزهار : ويكفي السامع ومن في البلد أذان في الوقت من مكلف ذكر معرب عدل طاهر من الجنابة . والظاهر أن سماع الأذان في غير المدينة يكفي ولو خارج الميل ، ولو بواسطة مكبر الصوت . أما في المدينة أو القرية فيكفي أذان واحد ولو لم يسمع الأذان . أما الإقامة فلا تكفي إلا إذا أقيمت في مسجد لمن صلّى فيه تلك الصلاة . ينظر شرح الأزهار 1 / 218 ، 219 .